| 19 نيسان 2019 | 13 شعبان 1440 هـجرية
  
  
  
$
دولار أمريكي
3.589
JD
الدينــار الأردنــــي
5.0614
اليورو
4.0396
الجـنيـه المـصــري
0.2086
الفجر
04:40
الشروق
06:06
الظهر
12:40
العصر
04:17
المغرب
07:12
العشاء
08:34
الجمعة - 19 نيسان
10/16
السبت - 20 نيسان
10/14
الأحد - 21 نيسان
9/14
الاثنين - 22 نيسان
10/15
الثلاثاء - 23 نيسان
12/19

لماذا أخرجت اسرائيل مخطط "طنطور" من الأدراج وهل سيُمرر؟

  2019/03/05   21:24
   الجليل الغربي-رِواق - خاص
شارك الخبر مع أصدقائك
طباعة
أضف تعقيب

عادت السلطات الاسرائيلية لإخراج ملف مخطط "طنطور" من الأدراج مجددًا بعد عامين من وضعه جانبًا عام 2016 حينما تصدت الجماهير العربية في عكا له، خاصة أهالي جديدة المكر بالجليل الغربي، الذين يستهدف المخطط أراضيهم.

ومخطط "طنطور" يقضي بإقامة ما يسمى “المدينة العربية” في تلة الطنطور بمساحة 2700 من الدونمات، وهي أراضي تعود لأهالي قريتي جديدة والمكر، ويهدف إقامة هذه المدينة "الفقيرة المنسلخة من أدنى مقومات الوصف" إلى محاصرة الوجود العربي ومنه زحفه إلى البلدات الساحلية.

المصادرة ليست بالأمر المستحدث على أراضي جديدة المكر، فهي تعاني كما باقي الأراضي من تكالب المؤسسة الإسرائيلية عليها، لكن "الطنطور" أحدثها، وقد أسقط أهالي هذه البلدة مخططًا عام 2016 حينما انتفضوا بعد الكشف عن اجتماع سري عقدته ما تسمى بلجنة التنظيم والبناء الإسرائيلية لإقرار مخطط مشاريع لمصادرة أراضيهم.

انتفاضة الجماهير أتت أُكلها آنذاك، لكن اليوم أُخرج المخطط من أدراجه وتُكت عنه الغبار، لأسباب يسلط عليها موقع "رِواق" الضوء مع عدد من الجهات ذات الصلة، أولى هذه الأسباب ذكرها مخطط المدن عروة سويطات.

تركيز العرب ببقعة فقيرة ضيقة

سويطات قال: "إن هذا المخطط سيؤدي إلى تركيز السكان العرب الفلسطينيين من منطقة الجليل الغربي وعكا في مكان مكتظ وفقير وهزيل هو ما يُسمى بمدينة طنطور والتي ستكون خالية من أي مقومات مدنية أو اجتماعية أو اقتصادية".

أضاف أن دافع المخطط الأكبر هو منع انتشار ما يُسمى في اسرائيل بخطر الزحف الديمغرافي العربي تجاه المدن المختلطة واليهودية، وثانيًا هو يُراد منه نصًا تفريغ مدينة عكا القديمة من سكانها الأصليين من أجل استمرار تنفيذ مخططات اقتصادية وسياحية اسرائيلية في المدينة".

كل هذا تريد إسرائيل أن تفعله في ظل ضائقة سكنية كبيرة تعاني منها البلدات العربية عامة، وبدلًا من أن يتم إيجاد حلول لهذه الضائقة والاعتراف بعشرات المنازل والمباني غير المعترف بها، تقوم "الدولة" على تركيز العرب في بقعة ضيقة. يقول سويطات.

يقول أيضًا إن "طنطور" جزء لا يتجزأ من مخطط تهويد الجليل وهو استكمال لمصادرة أراضي تم في يوم الأرض عام 1976، ونحن نتحدث عن إضافة 70 ألف نسمة إلى بلدتي جديدة والمكر وابتلاع البلدة لخلق مدينة بـ80 ألف نسمة وهي طنطور على بقعة مقيدة، مشيرًا إلى أن المخطط سيبتلع 1400 دونم تابعة للسكان وحدهم.

عن سبب إعادة المخطط للواجهة في هذه المرحلة التي تقترب فيها الانتخابات الاسرائيلية وعلاقته بـ"قانون القومية" أجاب: "هي ليست علاقة مباشرة خاصة بقانون القومية، لكن المنظومة الفكرية الموجِهة للتخطيط الاسرائيلي تقول أن العرب هم خطر ديمغرافي بدخولهم في المدن المختلطة مثل كرمئيل ونتسيرت عيليت وعكا وحيفا لأنهم أصبحوا يعادلون ثلث هذه البلدات.

مرّكز الحراك الشعبي الموحد في جديدة المكر جمال أبو شعبان قال في حديث لـ"رِواق": "إن الدولة ضخت ميزانيات كبيرة لتخطيط المخطط، وبالتالي هي لن تتراجع عنه ليس فقط لهذا السبب، وإنما لأنها تريد تحقيق ماّربها منه وهو وقف الزحف الشبابي العربي نحو المدن الساحلية".

إسقاط قطاع الفلاحة والزراعة

ويقضي المخطط بإقامة مدينة عربية غير يهودية تلتهم ليس فقط أراضي جديدة المكر البالغة مساحتها 2700دونم وإنما ما مجمله 8800 دونم عبارة عن –بإضافة لأراضي جديدة المكر- أراضي زراعية ومناطق صناعية سيتم إزالتها بالكامل.

وهذا يعني حسب  أبو شعبان "تحويل قطاع الفلاحة والزراعة والصناعة في الوسط العربي إلى البطالة والفقر".

ولم يأت من فراغ اختيار اسرائيل لهذه المنطقة تحديدًا لتنفيذ المخطط كما سبق مخططات أخرى تعرضت لها، فموقعها الاستراتيجي جدًا ووقوعها في مفترق طرق حيوي وهام جدًا يصل إلى عكا وحيفا ونهاريا، بالإضافة إلى وجودها على شارع (85) الحيوي الذي يربط عكا.

وكما يقول أبو شعبان :"إن هجرة الشبان للمدن الساحلية يقلق اسرائيل، لهذا طُرح المخطط بتواطؤ من البروفيسور ر.خ (الإسم محفوظ لدى هيئة التحرير) وذلك عام 2009، وأعلن عنه باسم طنطور عام 2016، أو نقول تم الكشف عنه".

ويضيف عن مخاطره "سيسبب أزمة سكن خانقة وأزمة بناء ففيه هدم كامل للمنطقة الصناعية وسيأكل المخطط ما تبقى من أراضي زراعية لأهل جديدة والمكر، وبذلك إطاحة قطاع الفلاحة والزراعة في البطالة والفقر".

"الدولة" ضخت ميزانيات كبيرة في تخطيط المدينة "التهويدية"، لهذا فهي مصّرة على تنفيذه، وفي المقابل هناك تربص جماهيري نضالي لمواجهة هذا العناد، كما يؤكد رئيس مجلس قرية الجديدة المكر سهيل ملحم الذي قال: "إن المخطط عمره ما يقارب 20 سنة استثمرت خلالها الدولة نحو 30 مليون شاقل، ويتضمن بناء 15 ألف وحدة سكنية لنحو 80 ألف نسمة سيتم تسكينهم في مساحة لا تزيد عن 5000 من الدونمات، مقارنة مع عدد سكان جديدة-المكر الذي يصل إلى 21 ألف نسمة ومساحتها ما يقارب من 9500 دونم.

يضيف “نحن لدينا رؤية للتمدّن لكن ليس كما يريدون هم، وإنما نريد توسيع مسطح الجديدة والمكر خلال نظرتنا إليهما".

يضيف "أن القريتين محاطتين من كل الجهات ولا يوجد إمكانية لتوسيع الخارطة الهيكلية إلا من الجهة الجنوبية وهي منطقة الطنطور، لكن الدولة بدأت التخطيط دون علم أصحاب الأراضي، ونحن نقول إذا تم مصادرة هذه الأراضي فإن مستقبل البلدة كله سيذهب سُدى".

الحراك الشامل هو الفيصل
ويبقى الحراك الشعبي والرسمي الفيصل الوحيد في إقامة أو منع هذا المخطط، وكما يقول ملحم: "فإن المسار الشعبي أهم مسار في مناهضة هذا المخطط، مؤكدًا أنه تم اتخاذ خطوات عملية سابقة وفعاليات احتجاجية ومظاهرات، كما سيكون هناك فعاليات مشابهة وجلسات لإسقاط المخطط".

أما أبو شعبان فقال: "إنه تم تشكيل الحراك الشعبي عام 2014 على يد شباب أحرار من أجل مواكبة قضية مخطط طنطور ثم ضم الحراك شخصيات ناشطة من جميع المكونات السياسية والحزبية ومن لجنة المتابعة والقائمة المشتركة وأيضًا جهات قانونية".

وأشار إلى تشكيل لجنة شعبية من أصحاب الأراضي والمصالح المتضررة من المخطط، لكن أقوى هذه التشكيلات هو مبادرة الحراك الشعبي الموحد باسم “الطنطور النا” والتي باشرت بدارسة ملف المخطط كما يجب وعملت على تنشيط قضيته”.

ويؤكد أنه ورغم عدم وجود تعاون بالمستوى المطلوب، إلا أن الحراك شكل ضغطًا شعبيًا على إدارة مجلس جديدة، كاشفًا عن خطة من أجل تصعيد النضال لمناهضة المخطط، سواء بالاحتجاج أو الاعتراض عبر المحاكم من خلال مركز عدالة القانوني، وجمع تواقيع أصحاب هذه الاراضي التي ستدخل ضمن هذا المخطط".

ويضيف: “نعمل أيضًا من خلال خطة إعلامية لنشر القضية على أوسع نطاق وتم دعوة جميع وسائل الاعلام المحلية والعالمية وحتى العبرية لتغطية الفعاليات، لهذا أعيدت القضية إلى الواجهة وحظيت باهتمام في الفترة الأخيرة القريبة".

الحراك الشعبي بصدد بناء خيمة اعتصام ضخمة ستكون باكورة فعالياتها إقامة صلاة جمعة حاشدة ومن ثم تنطلق منها الفعاليات المناهضة "طنطور"، ويؤكد أبو شعبان أنها "ستستمر حتى اسقاطه”.

أما مخطط المدن سويطات فجزم بالقول: "ببساطة المخطط لن يُنفذ لأن أهل البلد سيتصدون له بشكل كبير كما تصدوا للمخطط الأول، ونحن نقول بالنضال الشعبي والعمل المهني والسياسي يمكن منعه رغم إصرار اسرائيل على وضع حد لموضوع السكن عند العرب، وفي إسقاط مخطط برافر الاقتلاعي عِبرة".

لماذا أخرجت اسرائيل مخطط طنطور من الأدراج وهل سيُمرر؟

لإضافة تعقيب الرجاء تعبئة البيانات

أضافة

التعليقات