| 25 أيار 2019 | 20 رمضان 1440 هـجرية
  
  
  
$
دولار أمريكي
3.605
JD
الدينــار الأردنــــي
5.0882
اليورو
4.0344
الجـنيـه المـصــري
0.2138
الفجر
04:02
الشروق
05:37
الظهر
12:37
العصر
04:18
المغرب
07:37
العشاء
09:07
السبت - 25 أيار
20/28
الأحد - 26 أيار
19/28
الاثنين - 27 أيار
20/31
الثلاثاء - 28 أيار
22/31
الاربعاء - 29 أيار
24/32

الاسراء والمعراج

  2019/03/07   11:00
   رواق
شارك الخبر مع أصدقائك
طباعة
أضف تعقيب

تُعد حادثة الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة في الدعوة الإسلامية، حدثت في منتصف الدعوة الإسلامية، واستهجنت قريش حدوث هذه الرحلة، واستهزأ بعضهم بالتصفير والتصفيق سخرية بذلك، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أصر على قوله، وأكده بوصفه لبيت المقدس بالتفصيل، مما أدى إلى إصابة قريش بالذهول،

سبب رحلة الاسراء والعراج
عندما فقد الرسول صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب الذي كان يقف إلى جانبه ويُسانده حزن حزناً شديداً، وضاقت الأرض به، ثم تُوفيت زوجته خديجة رضي الله عنها التي كانت تؤازره، وتُساعده، فنزل جبريل عليه السلام ليُخفف عن رسول الله، ويصحبه في رحلة الإسراء والمعراج، فكانت بمثابة تكريم، ومؤانسة له في حزنه. كان رسول الله نائماً، وأتاه جبريل، وخرج به، ورأى دابةً بيضاء اللون بين البغل والحمار، وتمتلك جناحين في فخذها، ثم مضى الرسول بصحبة جبريل عليه السلام حتى وصلوا إلى بيت المقدس، ثم أعرجوا إلى السماء، فرأى الرسول النبي إبراهيم، وموسى، وعيسى في مجموعة من الأنبياء، ورأى الكثير من الأمور، وبعد ذلك عاد إلى مكة. في صباح اليوم التالي اجتمع الرسول بقريش، وقال لهم ما حدث معه، فرد مُعظم الناس بقولهم: والله هذا الأمر لبيّن، وإن الرسول لصادق أمين، وإن العير لتطرد شهراً من مكة إلى الشام مُدبرة، وشهراً مُقبلة، وقال بعضهم الآخر: إنّ هذا القول لا يصدّق أفيذهب محمّدٌ ويرجع إلى مكّة في ليلة واحدة؟، فارتد العديد ممن أسلم.

علاقة الاسراء والمعراج في أرض فلسطين
لقد كان لحادثة الإسراء والمعراج الأثر الهام والمفصلي في الدعوة المحمدية للدين الحنيف؛ وذلك لما اتسمت به من تحول نوعي ومفاجئ في حياة المسلمين؛ فقد شكلت، أمام الكفار واليهود والمشركين والمشككين في رسالة السماء على محمد صلى الله عليه وسلم، علامة فارقة وموجعة لهم؛ عندما عجزوا، تمامًا عن الطعن فيها. مما وضع جميع أطراف الصراع، في تلك الحقبة، أمام حقيقة "معجزة" الإسراء والمعراج. وسميت ‏السورة ‏الكريمة ‏‏"‏سورة ‏الإسراء‏‏" ‏لتلك ‏المعجزة ‏ ‏التي ‏خصَّ ‏الله ‏تعالى ‏بها ‏نبيه ‏الكريم.

لقد كانت الآيات التي تكون هذه السورة، جلية وواضحة في أنها وصفت حادثة الإسراء وأهدافها ومراميها، وأطلق إسم "الأقصى" على المسجد الذي لم يكن يحمل هذا الإسم قبلئذ، فيقول تعالى في الآية الأولى: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ". ثم يُتبع بالآية الثانية: "وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي ‎وَكِيلا"، وما تحمله من دلالات عصيان بني إسرائيل، وعدم التزامهم بالكتاب المنزل من السماء، الذي فيه بيان للحق وإرشاد لهم وما يتطلبه ذلك من تفويض الأمر لله وحده.


وعلى هذا الأساس بدأت علاقة المسلمين ببيت المقدس بشكل عام، وبالقدس بشكل خاص، وبالمسجد الأقصى بشكل أكثر خصوصية، وبدأ صراع الوجود بين المسلمين وغيرهم، على مدى القرون الأربعة عشر، وبخاصة اليهود، والتي سوف نستعرضها، بإيجازٍ شديد.