| 17 حزيران 2019 | 13 شوال 1440 هـجرية
  
  
  
$
دولار أمريكي
3.6
JD
الدينــار الأردنــــي
5.0781
اليورو
4.0584
الجـنيـه المـصــري
0.2148
الفجر
03:55
الشروق
05:34
الظهر
12:41
العصر
04:21
المغرب
07:48
العشاء
09:21
الاثنين - 17 حزيران
18/28
الثلاثاء - 18 حزيران
19/29
الاربعاء - 19 حزيران
19/29
الخميس - 20 حزيران
18/29
الجمعة - 21 حزيران
18/30

على هامش المعركة

  2019/03/09   09:31
   عبد خليفة - محامٍ وناشط سياسي
شارك الخبر مع أصدقائك
طباعة
أضف تعقيب

على هامش المعركة الانتخابية التي يقودها جنرالات الجيش السابقين ضد رئيس الحكومة الحالي، يقود السياسيون العرب صراعهم، لمواصلة "التمثيل" داخل الكنيست، وهو تمثيل حاصل لا محاله داخل المشهد السياسي، والمقاطعة هي فقط تحدد عدد الممثلين داخل المشهد، ولكنها، لن تنجح أبداً بإلغاء دور "العربي" داخل الكنيست. فالأولى ان نحسِن اختيار الممثلين الذين نريد أن نشاهدهم في نشرات الأخبار القادمة.

وهذه ليست دعوة للتصويت، فأنا ما زلت متمسكًا بموقفي بالمقاطعة، لٰكن علينا تحسين اداء المقاطعة، كما على ممثلينا داخل الكنيست تحسين اداء ادوارهم. ونحن فعلًا هذه المرة أمام فرصة تاريخية نستطيع من خلالها تحويل المقاطعة من مجرد موقف سلبي إلى مشروع سياسي موازي للمشروع السياسي داخل الكنيست، فعلى ما يبدو ان فلسطين لن تتحرر في الخمسين عام القريبة لذا علينا الاستفادة من خيرات هذا الاحتلال ما استطعنا إلى ذٰلك سبيلا .

وقد سهلت الأحزاب على جمهور الناخبين اختياراتهم حيث وفرت قائمتين متباينتين الاولى تنسجم منطلقاتها (الشيوعية -الاسرائيلية -الطيبوية) مع رؤيتها للكنيست كسلطة شرعية وميدان عمل لتحصيل حقوقنا كأقليه عربية اسرائيليه من أصول فلسطينية.

والقائمة الأخرى تحاول عبثًا التوفيق بين منطلقاتها ( القومية - الإسلامية ) ورؤيتها المناهضة للكنيست كمؤسسة معدومة الشرعية كونها ذراع من أذرع الاحتلال الصهيوني .

الناخب البسيط، ليس بحاجة أن يدرس بعمق المرجعيات الحزبية للأحزاب العربية ليحدد اختياراته من بينها، فقد رأينا كيف وضعت الأحزاب العربيه "أيديولوجياتها" جانبا حين اقتضت الحاجة ليحافظوا على بقائهم، هذا البقاء الذي يكاد يقتصر دوره على "مواجهة" اليمين أو استفزازه، وهو دور يستطيع كل عضو كنيست عربي ممارسته بغض النظر عن خلفيته الحزبية (ومواقف عضو الكنيست السابق زهير بهلول المناهضة للاحتلال وممارساته خير مثال ع ذالك ).

اذ ما يحتاج الناخب العربي الوقوف عنده هو اختيار "الأقوى" على تمثيله وفقًا لمنظومة الانتخاب الطبيعي التي تنتقي المخلوق الأقدر على التكيف مع البيئة المحيطة والأكثر قدره على الاستمرار .

والقوة هنا تقاس بالأرقام وهي ارقام بسيطة لا نحتاج اكثر من حكمة جحا بعد غنماته لتحليلها، فإن عدد المصوّتين العرب بعد التزوير وفي ظل القائمة المشتركة وصل 430 الف صوت وهو كان رقم قياسي يعادل ١٣ مقعدا.

والمرتقب للانتخابات القريبة أن تنخفض نسبه التصويت، نظرًا لحلقات خيبات الأمل المتكرره. وإذا افترضنا ان يصل عدد المصوتين ٣٥٠ الف مصوّت يكاد يكون مستحيل ان تقسم الأصوات بين القوائم بالتساوي لتكفي لمرور كلا القائمتان نسبة الحسم، التي تتراوح بين ١٤٠-١٥٠ الف صوت، وهنا بغض النظر عن حجم الفرق لكن الفرق واضح لصالح تحالف الجبهة والطيبي بينما قائمة الموحده تحبس انفاسها تحت نسبة الحسم .
أضف الى ان اخراج الأحزاب داخل القائمة الموحده من ميدان الكنيست الى ميدان العمل الجماهيري سيساهم في اعادة بناء مؤسسات ولجان العمل المدني، كلجنة المتابعة، واللجان الشعبية، والعمل الى جانب الحركات والأحزاب خارج الكنيست وتعزيز مشروع المقاطعة كمشروع موازي للنشاط داخل الكنيست كما أتى في بداية حديثي.

وهنا اعود لأؤكد اننا مجرد نختار " ممثلين" لآداء ادوارهم، فلماذا يغامر الناخب في حرق صوته كرمال هبه يزبك بدل ان يهديه مطمئن الى سندس صالح علمًا ان معظم الناخبين لا يميزون بين المرشحتين .

وفي النهاية علينا ان نعلم انه لكي يستجيب القدر لإرادتنا يجب ان يتحقق شرطين، الأول يتعلق بالارادة الإلٰهية وهو انجلاء ألليل والثاني يتعلق بالإرادة البشرية وهو كسر القيد وهو قيد غليظ علينا توظيف قوانا كل في مكانها لنستطيع كسر قيودنا عوضا عن استنزاف قوتنا في خطابات التخوين.

 

لإضافة تعقيب الرجاء تعبئة البيانات

أضافة

التعليقات