| 16 تموز 2019 | 13 ذو القعدة 1440 هـجرية
  
  
  
$
دولار أمريكي
3.539
JD
الدينــار الأردنــــي
4.9913
اليورو
3.9904
الجـنيـه المـصــري
0.2132
الفجر
04:11
الشروق
05:45
الظهر
12:47
العصر
04:27
المغرب
07:47
العشاء
09:17
الثلاثاء - 16 تموز
18/31
الاربعاء - 17 تموز
25/38
الخميس - 18 تموز
18/32
الجمعة - 19 تموز
18/30
السبت - 20 تموز
18/30

انتخابات الكنيست مرة أخرى

  2019/07/11   11:04
   توفيق محمد
شارك الخبر مع أصدقائك
طباعة
أضف تعقيب

يخطئ من يعتقد أن "خسارة من يخالف" الذاهبين الى انتخابات الكنيست "هي نصرهم" أي نصر المقاطعين لها، ويخطيء من يعتقد اننا- نحن المقاطعين- لانتخابات الكنيست نسعى لتسجيل النقاط على أبناء شعبنا ممن يشاركون في انتخابات الكنيست، هذا من جانب ومن جانب آخر أعتقد أن من يسعى لحشو الوطن والوطنية في مقعد الكنيست هو أيضا مخطئ، فالوطن بعيد كل البعد عن مركز التخطيط لكل ما هو ضده، أي الكنيست، من حق كل واحد أن يعتقد ما يشاء وكيف يشاء في هذه المسائل، ولكن ليس من حقه أن يحشو الوطن في مقعد يزامل به نتنياهو وغانتس وسموترش ويعلون.

   انتهت الانتخابات الـ 21 للكنيست الإسرائيلي يوم 9/4/2019 بعد أن صوت 36% من أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني للأحزاب العربية الأربعة في قائمتيها اللتين خاضتا هذه الانتخابات، ولحزب ميرتس والعمل الصهيونيين، وقد اسفرت عن 10 مقاعد بالقوة للأحزاب الأربعة مجتمعة، ولنفترض أن نداءات الأبواق في السيارات وسماعات المساجد التي جُندت بعد الساعة الثامنة قد نجحت بِحَثِّ 5% للإدلاء بأصواتهم فستصبح نسبة المصوتين 40%.

   واضح ان الخلاف المتواصل منذ السنة الثانية من عمر المشتركة بين مكوناتها ليس خلافا أيديولوجيا وليس خلافا وطنيا، فقد تمكنت مكوناتها من تجاوز مسألة التصويت أو الإمتناع في التصويت على قانون المثلية الجنسية، وللتذكير فقط فإن قانون منع التمييز على خلفية الميول الجنسية والجندرية قدمه عضو الكنيست عن الجبهة دوف حنين، وصوت لصالحه كل أعضاء الكنيست الجبهويين، فيما امتنع عن التصويت باقي مركبات المشتركة، ولو صوت واحد منهم ضده لما مر في القراءة التمهيدية، وقد اعتبرته الجبهة في حينه نصرا على الائتلاف الحكومي، لكن الخلاف الذي لم تتمكن مكونات المشتركة من تجاوزه حتى الآن هو الخلاف على المقاعد، وكم مقعدا يستحق الحزب الفلاني وكم نصف مقعد يستحق الحزب العلاني، وأين موقعه في التركيب ومن سيترأس القائمة.

   الأدهى والأنكى ان مكونات المشتركة يعتبرون الانتخابات الأخيرة مقياسا لحجمها ولحضورها في الشارع العربي، ولو فرضنا ان انتخابات الكنيست كذلك، فكيف يمكن لأحدهم ان يعتبر نفسه الحزب الأكبر والأوسع وذا المسؤولية على المجتمع في الوقت الذي فيه مكونات سياسية في مجتمعنا تدعو لمقاطعة انتخابات الكنيست، علما ان 60% من شعبنا لم يشارك في هذه الانتخابات، فكيف لواحد من أربعة حصلت مجتمعة على 30% يزيد او ينقص أن يعتبر نفسه الأكبر والأوسع وصاحب المسؤولية تجاه المجتمع.

ثم فان الأحزاب الأربعة كانت على وشك ان لا تجتاز نسبة الحسم حتى الساعة الثامنة مساء، بل ان حزبين منها هما التجمع والقائمة العربية الموحدة التي تمثل الإسلامية الجنوبية ظلتا تتأرجحان الى ما بعد عد أصوات الجنود، ولو ان حزب اليمين الجديد بقيادة بينيت وشاكيد حصل على بضع مئات من الأصوات لما اجتازا نسبة الحسم ولما بقي لهما تمثيل في كنيست اليوم، وهل هذا يعني ان لا وجود لهم على أرض الواقع العربي، أعتقد أننا نظلمهما إن قلنا ذلك.

ثم فان غالبية استطلاعات الرأي كانت تعطي العربية للتغير فيما لو خاضت انتخابات الكنيست لوحدها 6-7 مقاعد (وبغض النظر عن مصداقية هذه الاستطلاعات من عدمها) فكيف يمكن للجبهة ان تعتبر نفسها أنها الحزب الأكبر لمجرد أن وافقت العربية للتغيير على ان تكون ضمن توليفة تضمن للجبهة اربعة مقاعد ولها اثنين في الستة الأولى، لماذا لا يحق للعربية للتغيير أن تقول أنها هي من أتت بالمصوتين للقائمة التي ضمتها والجبهة في الانتخابات الأخيرة، لماذا تسمح الجبهة لنفسها ان تقلل من حجم شريكها بهذا الشكل.

   على كل الأحوال فإن قناعتي، بل هو ما يثبته الواقع فان الأحزاب الأربعة لم يصوت لها مجتمعة أكثر من 30% من أبناء شعبنا، ولذلك فإنها مدعوة ان لا تدعي تمثيل الجماهير ولا يحق لها أن تدعي أن المشتركة كانت إرادة شعب، والصحيح أنها كانت إرادة المكونات الأربعة ليس أكثر من ذلك، وإرادة هذه الأحزاب ما تزال مختلفة على ترتيب المقاعد.

   يقول د. اسعد غانم في مقابلة لتلفزيون العرب ان التجمع الوطني الديموقراطي سيعود "صاغرا" الى المشتركة، ليس دفاعا عن التجمع، ولكنني أعتقد أن مصطلحات من هذا القبيل من قبل د. في العلوم السياسية، ومن قبل من يطرح حزبا جديدا في الساحة الكنيسيتية (حزب الوحدة الشعبية) هي مصطلحات غير مناسبة، وغير دبلوماسية.

  جميع الأحزاب العربية المشاركة في انتخابات الكنيست تطرح شعار إسقاط نتنياهو، بالضبط كما يطرح هذا الشعار جزارو شعبنا من مكونات "كحول لفان" و"إسرائيل الديموقراطية" أي ايهود براك جزار انتفاضة وهبة القدس والاقصى.

   أعتقد أن شعبنا أصبح أوعى بكثير من استدراجه بهذا الشعار، فنتنياهو "الجيد لليهود" ليس أكثر جودة من غانتس وبراك ويعلون لليهود وليس أكثر سوءا منهم للعرب.       
 

لإضافة تعقيب الرجاء تعبئة البيانات

أضافة

التعليقات