| 19 تشرين ثاني 2018 | 10 ربيع الأول 1440 هـجرية
  
  
  
$
دولار أمريكي
3.71
JD
الدينــار الأردنــــي
5.22
اليورو
4.23
الجـنيـه المـصــري
0.21
الفجر
04:48
الشروق
06:11
الظهر
11:26
العصر
02:19
المغرب
04:39
العشاء
05:59
الاثنين - 19 تشرين ثاني
18/23
الثلاثاء - 20 تشرين ثاني
16/21
الاربعاء - 21 تشرين ثاني
13/21
الخميس - 22 تشرين ثاني
13/20
الجمعة - 23 تشرين ثاني
12/14

أنماط الأبوّة والأمومة الأربعة

  2018/11/03   17:45
   حنين محمد - مرشدة مختصة في الاضطرابات السلوكية والحسية وموجهة مجموعات
شارك الخبر مع أصدقائك
طباعة
أضف تعقيب

كأهل، ما هو أسلوب التربية الذي يميزكم؟
هل انتم اصحاب سلطة؟ أم مدللون ؟أم متساهلون؟ أم متسلطون؟

اسلوب الابوة والامومة هو الطريقة التي تميز سلوكنا كوالدين. إن تعلم الأسلوب الأنسب لتربية أطفالك هو عملية تراكمية وتحتاج إلى وقت..  إن أسلوبنا يتأثر وفقا لمن نحن-  تجاربنا, ماضينا, افكارنا والقصص التي نرويها لأنفسنا.  نوعية وتفرد علاقتنا مع ابنائنا وكيفية تأثيرهم علينا والبيئة المحيطة (المجتمع الذي نعيش فيه, التوقعات منا كوالدين, العادات والتقاليد).

هناك أربعة أنماط من التنشئة والتي يمكن مشاهدتها في الناس عموما:

اصحاب سلطة (ديموقراطي متفاوض)
هذا الاسلوب مبني على تقبلنا لابننا مع مراقبته، ولي الأمر يملك السيطرة على أطفاله، ولكنه لا يزال يسمح لهم باتخاذ قراراتهم بأنفسهم. هناك كمية معينة من السيطرة والانضباط في البيت الذي يتبع هذا الاسلوب من التربية. لكنها ليست صارمة بحيث تقيد تماما تشكيل أي نوع من العلاقة بين الأشخاص. ويمتنع الاهل عن صراعات غير ضرورية من اجل القوة او السيطرة، ولا يفسرون تصرفات ابنائهم كإهانة شخصية لهم.

إن الأبناء يستجيبون بشكل أفضل لهذا الاسلوب من التربية. وهنا نرى بأن السماح للأطفال في اتخاذ القرارات الخاصة بهم، جعلهم يعرفون بأن هناك عواقب لأعمالهم. ومع ذلك، فكما يرونك قادرا على السيطرة على حياة أطفالك، فهم يشعرون أنك موجود لمساعدتهم عندما يقومون باتخاذ قرارات خاطئة.

هذا الاسلوب يتميز بالدفئ, وضع قواعد وحدود ودعم استقلالية الابن, بيئة داعمة غير معاقبة. الاهل على وعي بأهمية المحادثة مع ابنائهم, يسألون عن مشاعرهم, وعن الافكار التي تدور في رؤوسهم, يسمحون لهم بالتعبير عن انفسهم واتخاذ القرار مع التوجيه بواسطة الاقناع والمفاوضات.

المدلل
وهنا يقوم أوليا الأمور (الآباء والأمهات) بالسماح لأبنائهم بعمل ما يريدونه – أي شيء وكل شيء – دون تعزير. في هذا النمط، تكاد الحدود والقيود المفروضة على أعمال الأطفال تكاد تنعدم، والأطفال تتنمر أكثر على آبائهم ببساطة لأن الآباء لا تريد أن نقول “لا” لأطفالهم.

إن الأطفال الذين يتلقون التربية المتساهلة هي تلك التي تقع في نهاية المطاف في ورطة لأنهم ببساطة ليس لديهم فكرة أن هناك حدود في الحياة. لا تقوم التربية المتساهلة بإعداد الطفل للحياة التي سيواجهها متى ما نما وكبر، وأولياء الأمور في هذا النمط لا تفعل شيئا للمساعدة في “توجيه طفلهم إلى الطريقة السليمة للحياة“. إن الأطفال الذين كبروا على عدم وجود قواعد للأطفال عندما كانوا أصغر سنا، فإنهم سوف يفاجئون عندما يكتشفون أن الحياة تحتوي على مجموعة كاملة من العواقب التي تترتب على كل عمل من أعمالهم. إن التربية المتساهلة هي أفضل طريقة لضمان عدم تزويد أطفالك بما يحتاجونه للتعامل مع كل شيء تريد الحياة أن تعلمهم.

عادة هكذا اسلوب ينبع من عدم قدرة الوالدين للقيام بواجباتهم وتحمل مسؤولياتهم اتجاه ابنائهم,  لذا يمتنعون من مواجهة ابنهم ويعطونه ما يشاء.

المتسلط

أولياء الأمور في هذا النمط يقومون بالتعامل مع الأطفال باستبدادية ودكتاتورية، ولهم سيطرة كاملة على كل شيء يقوله الطفل (أو لا يقوله)، أو يفكر فيه.

يطلب من الابن إطاعة والدية لانهم والديه (اذا سال الابن لماذا علي ان اطيعك تكون الاجابة لأني اباك او امك), ويتوقع الاهل اطاعتهم دون اعطاء أي شرح او تفسير.
للأسف هذا النوع من التربية شائع جدا. عيب واحد كبير لهذا النوع من التربية يكمن في أن هذا النمط نادراً ما يولّد علاقات حميمة بين أفراد الاسرة.

إذا كان أطفالك مرعوبون من كلمتك القادمة أو فعلك الآتي، فلن يقوم أطفالك بمشاركتك في مشاكلهم وأمورهم خوفا من أن تقوم بالصراخ عليهم. هذا النوع من التربية غالباً ما يؤدي إلى أن يبدأ الأطفال في التمرد على والديهم، ونسبة كبيرة من الأحداث الجانحين يأتون من بيوت وأسر من هذا النوع.

المتساهل الغائب
ولي الأمر يتفاعل قليلا مع الأطفال، ولديه القليل من السيطرة على حياتهم، ولا يعيرهم من الانتباه إلا قليلاً. في هذا النمط تجد الأم تمارس الحد الأدنى من ضبط أطفالها. فعنايتها ضئيلة بدورها كأم وعاطفتها ضيقة أو معدومة مع اطفالها . تجدها لا تطلب من ابنائها شيئا كما انها لا تستجيب لاحتياجاته.

للأسف، فإن عدد الآباء والأمهات الذين يجبرون على استخدام هذا النمط من التربية كثير، حيث ان كثير من الآباء يخرجون إلى العمل في وقت مبكر ويعودون إلى المنزل في وقت متأخر من الليل.

كل من الوالدين يجب أن يكون لهما مشاركة فعالة في حياة أطفالهم. وسوف تجد أن التربية المتساهلة الغائبة هو إلى حد بعيد من أسوأ الأنماط غير صحيحة لتربية أطفالك.

لكل نمط أثر واضح وقوي في حياة أطفالنا وأي نوعية من البشرية نحن ننشئ.

اصحاب السلطة ينشؤون أطفالاً يعتمدون على ذاتهم ويتمالكون نفوسهم ومؤهلون اجتماعيا.
النمط المتسلط  ينشئ أطفالا منسحبين من المجتمع مصابين بالخوف ويعتمدون على الآخرين ومزاجيين ومتمردين وسريعي الغضب.

النمط المدلل ربما ينشئ أطفالا متمردين وعدوانيين ويطلقون العنان لأهوائهم ومتهورين وغير منسجمين مع المجتمع ولربما كان بعضهم ذوي نشاط وخلاقين ومتفوقين ولكنهم يتميزون بدرجة منخفضة من النضوج العاطفي.

النمط المتساهل الغائب ينشئ أطفالا مقترنون بالحركة العدوانية ، ويظهرون الإفقار إلى الدفء العاطفي ويعانون من نقص في الحنان والحب والشعور بالأمان . فإن الطفل الذي ينشئ في هذا النمط ينقاد وراء أشد النزوات تدميراً.

اذاَ ما هو اسلوب التربية الفعال والناجع؟
الاسلوب الناجع هو الاسلوب الذي ينجح في تحقيق التوازن بين شخصية الوالد والعلاقة مع الابن الذي يتضمن احترام له ونحو موقفه. سوف ينعكس هذا التوازن في تشجيعنا استقلالية ابننا ومراقبته في ذات الوقت.  عدم وجود الوالدين جسدياَ وعاطفياً يمكن أن تكون كارثية بالنسبة للطفل.

ابنائنا بحاجة لوجودنا معهم, ومعرفة اننا نقوم بدورنا كأهل, وسيجدوننا جنبهم وقت الحاجة لنا.

 

 

لإضافة تعقيب الرجاء تعبئة البيانات

أضافة

التعليقات