| 23 آذار 2019 | 16 رجب 1440 هـجرية
  
  
  
$
دولار أمريكي
3.608
JD
الدينــار الأردنــــي
5.0863
اليورو
4.0993
الجـنيـه المـصــري
0.2089
الفجر
04:18
الشروق
05:39
الظهر
11:47
العصر
03:16
المغرب
05:54
العشاء
07:11
السبت - 23 آذار
14/18
الأحد - 24 آذار
12/17
الاثنين - 25 آذار
2/11
الثلاثاء - 26 آذار
7/13
الاربعاء - 27 آذار
10/17

اين شبيبة "ابناء البلد" اليوم ... ؟!

  2018/12/10   18:30
   حسن جبارين (ابو ذر الغفاري)
شارك الخبر مع أصدقائك
طباعة
أضف تعقيب

يتساءل الأخ محمود مصاروة (أبو تل الزعتر)- ومثله كثر- تساؤلا كبيرا لا بد من الاجابة عليه ..أرجو أن تعينوني على الاجابة بكل أمانة , ما استطعتم .

بُعَيدَ الانفجار الداخلي الكبير الذي وقع في الحركة سنة1983,على إثر قرار مؤتمر الحركة بالأغلبية الديموقراطية بخوض إنتخابات الكنيست المقبلة بقائمة مستقلة تَكُونُ ابناء البلد عامودَها الفقريّ . بقي إسم "أبناء البلد "بيد الرافضين لقرار الكنيست لأن الأخ المرحوم شقير (أبو فريد) عضو البلدية عن أبناء البلد قرر الإنحياز للرافضين وهو المُؤتَمَنُ على إسم الحركة المسجل بالبلدية, ودفعه إلى هذه الخطوة المرحوم محمد كيوان وطويل العمر المحامي حسين أبو حسين عضو البلدية الثاني ,مع أن ثلاثتهم لم يكونوا ضد قرار الكنيست بل كانوا معه ,وأذكر أن أبا فريد مثلا كان رئيسا لصندوق إنتخابات كنيست سابقة عن قائمة "راكَح" في حينه .هكذا خسرنا إسم" أبناء البلد".. .داهمتنا إنتخابات البلدية بنفس السنة 1983,فاضظُرِرنا مكرهين إستخدام إسم جديد " جبهة الأنصار "وكان مرشحها لرئاسة البلدية والعضوية الأخ غسان فوزي والثاني الأخ سعيد المختار. داهمتنا كذلك إنتخابات الكنيست بنفس العام فشرعنا بالإعداد لها تنفيذًا لقرار المؤ تمر بتشكيل قائمة مستقلة عامودها الفقري أبناء البلد, بمسمَّى جبهة الأنصار .عقدنا مؤتمرا قطريا موسعا في سينما الحمراء حضرته وفود عربية ويهودية يسارية موسعة من كافة أنحاء البلاد,حيث كان بمقدورها خوض إنتخابات الكنيست بنجاح باهر.وكان متفقا لدى الجميع أن أكون أنا- حسن جبارين- مرشحها الاول .

هنا وقعت الطامةُ الكبرى, حيث باغَتَنا الأخ غسان فوزي بشطحة يسارية طفولية مغامِرةٍ مَفَادُها :"تشكيل حزب ماركسي لينيني ثوري من طراز جديد "يخوض إنتخابات الكنيست بتحالف مع الجبهة والتخلي عن قرار المؤتمر بتشكيل قائمة مستقلة نكون عامودَها الفقري .هكذا للأسف الشديد غادَرَنا الأخ غسان ساعيًا وراء مغامرتِهِ التي لم تتمخض عن أي شيئ . الا أن هذه المغامرة اصابت القائمة المستقلة العتيدة في مقتل .

ألأَرضُ كانت حُبلى بقائمةٍ مستقلة .عندما أخلينا الميدانَ نشأت القائمة التقدمية للسلام ,والتي كنا مشاركين في تاسيسها -كتنظيم مستقل- ومَثَّلَ الأنصارَ في لجنة ال 33 التأسيسية: حسن جبارين (ابو ذرّ) و محمد سلامة أبورعد محاجنة (أبو سلامة)وآخرون ولم نندمج في الحركة التقدمية كما ذكر بعض المؤرخينَ والإعلاميين . خضنا نحن والتفدمية غِمارَ معركةِ فرضِ التعدُّديةِ على "الجبهة" التي حاربت التقدمية بكل ما أُوتيتْ من قوة .

هكذا تفرقتِ الطرقُ والشعابُ والسُّبُلُ ,ولم تَكن شبيبةُ أبناء البلد بمنأًى عن هذه الأحداث الجسام, بَل كانت في صميمها وأُولى ضحاياها , خاصةً وأن الأخ رجا إغبارية كان مُشرِفًا أو مُركِّزًا للشبيبةِ في هذه الفترة الحرجة وهو الذي كان على رأس الرافضينَ للنضال البرلماني في حينهِ .

هكذا تفرقت السُّبُلُ ....!!! الشبيبةُ وغيرُهُم من كوادر أبناء البلد والحركة الوطنية وأوساطها الشعبية سَرَعَانَ ما انخرطوا في مختلف الأحزاب , غذَّوْها , أَثرَوْها , عززوها وتبوَّؤُا فيها مواقع قيادية :التقدمية , الديموقراطي العربي ,الحركة الاسلامية بجناحيها ,التجمع والجبهة .وبقي عدد محصور جدًا من الكادر والقيادة فيما يعرف اليوم ب"أبناء البلد", محليا وقطريا, مستفيدين بذلك من القيمة التاريخية المعنوية الرمزية الكبرى لمجرد أنَّ إسم "أبناء البلد" بحوزتهم .لكن شتَّانَ ما بينَ الأمسِ واليوم -مع احترامي الكامل لنضالاتهم وتضحياتهم التي أُقدِّرُها على الرّغم من التباين الواضح فيما بيننا , والهوة السحيقة في المواقف - . كما وانضم آخرون الى تنظيمات حديثة العهد كحركة "كفاح" وغيرها.

تلكم هي المعالم والمحطات الرئيسية التي مرت بها "أبناء البلد" منذ الإنفجار الكبير 1983والى ما آلت اليه من تشظٍّ ,وقفتُ عليها بإختصار شديد ومكثف, لعلَّ القارئَ المهتمَ يَجِدُ فيها إجابةً أوَّليةً عن السؤال الكبير :أَينَ شبيبةُ أبناء البلد اليوم !!!؟؟؟ بل أين أبناء البلد برُّمتها اليوم !!!!؟؟؟, متوخيًا الأمانة التاريخية, ما إستطعتُ إلى ذلك سبيلا ,والله غلى ما أقول شهيد . وللحديث شجون ....

موقف "المقاطعة المبدئية للبرلمان الصهيوني "دخيل على الحركة الوطننية الفلسطينية وعلى الحركة القومية العربية الناصرية قبل هزيمة 1967 مثل حركة الارض التي منعت من خوض انتخابات الكنيست وحظرت ,والجبهة الشعبية التي ضمت القوميين والشيوعيين 1958.موقف "المقاطعة المبدئية" موقف هجين دخيل على شعبنا تم الزج به وتسريبه الى داخل صفوف حركة ابناء البلد لتفجيرها من الداخل, بعد ان لم يقووا عليها من الخارج ومن ثم الترويج لهذا الموقف العدمي في صفوف شعبنا دون اي ذنب اقترفه او اقترفناه كتنظيم .

لإضافة تعقيب الرجاء تعبئة البيانات

أضافة

التعليقات